الشيخ محمد اليعقوبي

304

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

معناها الأعم أي مطلق الإنفاق الواجب في سبيل الله تعالى أي عموم الحقوق الشرعية لا خصوص الزكاة المصطلحة « 1 » كما قد يعبّر عن الزكاة الواجبة بالصدقة « 2 » في مثل قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها . . . ( التوبة / 60 ) ، ومما جاء في مانع الزكاة الشاملة لمانع الخمس بالتقريب المتقدم ما ورد عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ما من عبدٍ منع من زكاة ماله شيئاً إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب وهو قول الله عز وجل سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ آل عمران ( 180 ) ، ( يعني ما بخلوا به من الزكاة ) « 3 » ويتخذ رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إجراءاً في حق مانعي الزكاة بإخراجهم من المسجد كما ورد عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينما رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في المسجد إذ قال : قم يا فلان قم يا فلان ، حتى اخرج خمسة نفر فقال : ( اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه وأنتم لا تزكّون ) « 4 » وعن أبي عبد الله عليه السلام : ( من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً ) « 5 » وفي وصية النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام قال : يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة وعدَّ منهم مانع الزكاة ، ثم قال : يا علي ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة وعدَّ منهم مانع الزكاة ، ثم قال : يا علي من منع قيراطاً من زكاة ماله فليس بمؤمن ولا

--> ( 1 ) كما أنه قد يعبر عن الصدقة بالزكاة كما عبر الله تعالى عن تصدق أمير المؤمنين ( ع ) بخاتمه بقوله ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) . ( 2 ) قال تعالى ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 3 ح 3 . ( 4 ) نفس الباب ح 7 . ( 5 ) أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 4 ح 5 .